هل يمكن عمل الليزك مرتين؟ نعم، في حالات محددة، لكن الجواب لا تحدده الرغبة في الاستغناء عن النظارة. تحدده الفحوصات: سماكة القرنية المتبقية، وثبات رقم النظر، وسلامة شكل القرنية، وسبب عودة ضعف النظر. وفي حالات كثيرة تكون البدائل أنسب من تكرار عملية الليزك. يوضح هذا المقال متى تكون إعادة الليزك ممكنة، وما الذي يفحصه الجراح، وما الخيارات عند عدم صلاحية القرنية.

متى تكون إعادة عملية الليزك ممكنة
تُسمى الإعادة طبياً تعزيز الليزك (LASIK Enhancement)، وهي ما يعرفه كثيرون بعملية الليزك للمرة الثانية. هي إجراء تكميلي يضبط ما تبقى من قصر النظر أو طول النظر أو الاستجماتيزم بعد العملية الأولى. وتصبح ممكنة عندما تتوافر الشروط التالية مجتمعة:
- قرنية سميكة بما يكفي لتبقى بعد الإعادة طبقة نسيج سليمة وقوية
- رقم نظر مستقر دون تغيّر ملحوظ
- شكل قرنية سليم خالٍ من مؤشرات الترقق أو الانتفاخ
- سطح عين صحي دون جفاف شديد أو التهابات
- خلو العين من أمراض تغيّر النظر كالماء الأبيض
سماكة القرنية المتبقية
تُعد سماكة القرنية المتبقية العامل الحاسم في إمكانية عمل عملية الليزك مرتين. كان الحد الأدنى المتعارف عليه تاريخياً 250 ميكرون من النسيج اللحمي، غير أن أغلب الجراحين يفضلون اليوم 300 ميكرون فأكثر لتقليل خطر انتفاخ القرنية (Ectasia)، بحسب مرجع الأكاديمية الأمريكية لطب العيون (EyeWiki). ويحسب الجراح كذلك نسبة النسيج المتأثر، إذ ترتبط النسب التي تتجاوز 40% بزيادة خطر الانتفاخ. ويشرح مقال الجمعية الأوروبية لجراحي الساد والانكسار عن حدود الليزك كيف يضع الجراحون هذه الحدود ويختارون البديل الأنسب لكل قرنية.
ثبات النظر قبل أي إعادة
تمر العين في أسابيع التعافي الأولى بضبابية وومضات ضوئية، وهذه الأعراض لا تعني فشل العملية ولا تستدعي الإعادة. لذلك ينتظر الجراح حتى يتطابق قياس النظر في زيارتين متتاليتين، وغالباً بعد عدة أشهر إلى سنة من العملية الأولى. وإذا استمر تغيّر الرقم، يُؤجل القرار حتى يستقر.
شكل القرنية وصحة سطح العين
تكشف خريطة القرنية (Topography) أي ضعف في بنيتها قد يمنع المزيد من الليزر حتى لو كانت السماكة كافية. ويُعالج جفاف العين أو التهابها قبل أي تدخل، لأن سطح العين غير السليم يقلل دقة النتيجة ويطيل التعافي.
أسباب تراجع النظر بعد الليزك
ليس كل تراجع في الرؤية سبباً لتكرار الليزك. فالتمييز بين الأسباب هو ما يحدد العلاج المناسب، وقد يكون العلاج الأنسب غير الليزك أصلاً.
تراجع النظر الحقيقي بعد الليزك
يحدث لدى نسبة محدودة من المراجعين أن يعود بعض ضعف النظر مع السنوات، وتزيد احتمالاته مع الدرجات العالية من قصر النظر أو الاستجماتيزم في العملية الأولى. وهنا قد يكون تصحيح النظر بعد الليزك بتعزيز جديد مناسباً إذا استقر الرقم وسمحت القرنية.
التغيرات المرتبطة بالعمر
بعد سن الأربعين يظهر طول النظر الشيخوخي، وهو صعوبة القراءة القريبة، وقد يتطور الماء الأبيض لاحقاً. لا يعالج ليزك القرنية هذه الأسباب، بل تعالجها حلول تعتمد على العدسة. فإذا كان سبب ضعف الرؤية عتامة العدسة، فالأنسب هو علاج الماء الأبيض في إيران وليس إعادة الليزك.
أنواع إعادة الليزك بحسب العملية الأولى
يختار الجراح طريقة الإعادة بحسب نوع الإجراء الذي خضع له المراجع سابقاً، وحالة القرنية الراهنة.
إعادة الليزك برفع الشريحة أو بالمعالجة السطحية
في الأشهر والسنوات الأولى، قد يرفع الجراح الشريحة التي صُنعت في العملية الأولى ويعيد تشكيل النسيج تحتها. وعندما لا تناسب الشريحة إعادة الرفع، تُفضَّل المعالجة السطحية (PRK) لأنها لا تتطلب رفعها من جديد.
الإعادة بعد PRK أو سمايل
تمكن إعادة المعالجة السطحية بعد PRK إذا سمحت القرنية، مع الانتباه إلى خطر ضبابية القرنية (Haze) الذي يخفف الجراحون منه بوسائل وقائية. وبعد السمايل تتعدد الخيارات، منها PRK فوق الغطاء، أو تحويل الغطاء إلى شريحة ليزك ثم المعالجة بالإكسايمر.
مخاطر عمل الليزك مرتين
تحمل الإعادة مخاطر الليزك الأول نفسها، وتزداد بعضها مع كل تدخل جديد في القرنية:
- انتفاخ القرنية (Ectasia) إذا كان النسيج المتبقي رقيقاً، وهو أخطر ما يحسبه الجراح
- جفاف العين الذي قد يزداد بعد كل إجراء
- ضبابية القرنية بعد المعالجة السطحية المتكررة
- الوهج والهالات الضوئية ليلاً، خاصة مع اتساع البؤبؤ
- نمو خلايا تحت الشريحة، وهو نادر في الأيدي الخبيرة
ولذلك يقوم نجاح تكرار الليزك على الاختيار الدقيق للحالة قبل الإجراء، لا على الرغبة في التصحيح وحدها.
بدائل الليزك عند عدم صلاحية القرنية
عندما تمنع السماكة أو شكل القرنية إعادة الليزك، تتوافر خيارات أخرى تحددها الحالة والعمر:
- المعالجة السطحية (PRK) عندما لا تناسب الشريحة إعادة الرفع، مع بقاء شرط سماكة القرنية قائماً
- العدسات داخل العين (ICL) لمن لا تسمح قرنيتهم بالمزيد من الليزر
- استبدال العدسة الطبيعية عند وجود الماء الأبيض أو طول النظر الشيخوخي
- النظارات أو العدسات اللاصقة عند غياب الخيار الجراحي الآمن
ويعرض الجراح هذه البدائل بوضوح حتى لو كان القرار عدم الإعادة.
إعادة الليزك في إيران للمراجعين العرب
يصل إلى سريتامد مراجعون من العراق وعُمان ودول عربية أخرى بعد أن أجروا الليزك في بلدانهم أو في الخارج، ويسألون عن إمكانية عمل الليزك مرتين. تبدأ الزيارة بفحوصات تقيّم القرنية قبل أي قرار، ويفضل أن يحمل المراجع تقرير عمليته الأولى ونتائج خريطة القرنية وقياس السماكة ورقم نظره الأخير. ويشرف على الحالة جراح مختص في القرنية والانكسار، وترافق مرافقة سريتامد المراجع في الاستقبال والإقامة والمتابعة بعد الإجراء.
ولمن يرغب في الاستفسار قبل السفر، يمكن تعبئة نموذج صفحة تواصل معنا. وللتعرف على خيارات الليزك الأخرى، تعرّف على تصحيح النظر في إيران.
الخلاصة
يمكن عمل الليزك مرتين عندما تتحقق شروط السلامة، وتأتي سماكة القرنية وثبات النظر وسلامة شكلها في المقدمة. وإذا كان سبب تراجع الرؤية تقدم العمر أو الماء الأبيض، فالحل غالباً يعتمد على العدسة لا على الليزر. والقرار في الحالتين يصدر بعد فحص شامل لا قبله.