أندر لون عيون طبيعي في العالم هو الأخضر، إذ يملكه نحو 2% فقط من سكان الأرض بحسب أكثر التقديرات تداولاً. ويأتي بعده في الندرة الرمادي والكهرماني، وتتفاوت نسبهما من مصدر إلى آخر. أما الأحمر والبنفسجي فيرتبطان بحالات خاصة مثل المهق، ولا يُعدّان لوناً وراثياً معتاداً. نعرض في هذه المقالة أندر لون عين بالأرقام، ونشرح سبب ندرة ألوان العيون النادرة وكيف يتحدد لون العين أصلاً.

ألوان العيون الأكثر شيوعاً في العالم
قبل الحديث عن أندر ألوان العيون، يفيد أن نعرف اللون الذي يشكّل القاعدة. يملك البني بين 70% و80% من سكان العالم، وهو الغالب في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط. ويأتي الأزرق ثانياً بنسبة تتراوح بين 8% و10%، ثم العسلي (البندقي) بنحو 5%. وكل لون يخرج عن هذه الدوائر الثلاث يدخل في فئة ألوان العيون النادرة.
أندر لون عيون طبيعي بالأرقام
لا يوجد إحصاء عالمي شامل للون العين، فأغلب الدراسات أُجريت على سكان أمريكا وأوروبا، لذلك تُعامل النسب كتقديرات. لكن الأرقام الأكثر تداولاً ترتب الألوان النادرة هكذا:
- الكهرماني: نحو 5% في بعض الجداول
- الرمادي: نحو 3%
- الأخضر: نحو 2%
يبقى الأخضر في أدنى هذا الترتيب، ولهذا تصفه مصادر عدة، منها ما ينقله عن الأكاديمية الأمريكية لطب العيون، بأنه أندر لون عيون في العالم. ويصعب ضبط هذه النسب بدقة لأن العين المجردة تخلط بين الكهرماني والعسلي، وبين الرمادي والأزرق الفاتح.
ألوان العيون النادرة بالتفصيل
لكل لون من هذه الألوان تركيبته الخاصة في القزحية، وهذا ما يجعل التفريق بينها أصعب مما يبدو.
العيون الخضراء
تُعدّ العيون الخضراء أندر لون عين طبيعي من حيث النسبة العالمية. لا تحتوي القزحية الخضراء على صبغة خضراء، فاللون ناتج عن ميلانين قليل مع صبغة صفراء تُسمى الليبوكروم، وعن تشتت الضوء داخل القزحية. ويحتاج هذا التوازن الدقيق إلى تركيبة وراثية خاصة، ولذلك لا تظهر العيون الخضراء إلا عند قلة من الناس. وتتركز في وسط أوروبا وشمالها وغربها، وترتفع نسبتها في الولايات المتحدة إلى نحو 9% بحسب استطلاع للأكاديمية الأمريكية لطب العيون.
العيون الرمادية
تشكل العيون الرمادية نحو 3% من سكان العالم في بعض التقديرات، وتقل نسبتها عن 1% بين الأمريكيين بحسب مصادر أخرى. يحتوي هذا اللون على ميلانين قليل جداً، ويظهر بمظهر فضي يميل أحياناً إلى الأزرق أو الأخضر بحسب الإضاءة. ولهذا تُخلط العيون الرمادية كثيراً بالعيون الزرقاء الفاتحة، وتشيع في شمال أوروبا وشرقها.
العيون الكهرمانية (العنبرية)
العين الكهرمانية ذهبية نحاسية بدرجة واحدة موحدة، دون خضرة ظاهرة أو بني متداخل، ويعود دفء لونها إلى الليبوكروم. أما العيون العسلية (البندقية) فتجمع الأخضر والبني والذهبي في القزحية نفسها وتتغير بحسب الضوء، وهذا هو الفرق الذي يميزها عن العيون الكهرمانية. ويبقى الكهرماني الخالص نادراً، لأن كثيراً من العيون التي تُصنَّف كهرمانية تكون عسلية في الواقع.
العيون الحمراء والبنفسجية
تظهر العيون الحمراء أو البنفسجية في حالات قليلة جداً ترتبط بالمهق، وهو اضطراب وراثي يقلل الميلانين أو يغيبه. في هذه الحالة تعكس الأوعية الدموية الضوء فيبدو لون العين أحمر أو بنفسجياً. ولا تُحسب هذه الألوان لوناً وراثياً طبيعياً، وغالباً ما يرافقها ضعف في الرؤية وحساسية للضوء، لذلك تحتاج إلى متابعة طبية.
تغاير لون القزحيتين
تغاير لون القزحيتين (الهتروكروميا) ظاهرة تختلف فيها العينان في اللون، أو يظهر في القزحية الواحدة لونان. وتُقدَّر نسبتها بأقل من 1%. ولا تحتاج دائماً إلى علاج، لكن ظهورها المفاجئ عند البالغ يستدعي فحص طبيب العيون.
سبب ندرة بعض ألوان العيون
يتحدد لون العين بتركيب القزحية وبعدد من الجينات، وليس بصبغة واحدة، وهذا ما يفسّر ألوان العيون النادرة.
الميلانين وتشتت الضوء
كلما زاد الميلانين في القزحية مال اللون إلى البني الداكن، وكلما قلّ ظهرت الدرجات الفاتحة. وليس في العيون الزرقاء أو الرمادية صبغة زرقاء أو رمادية، فاللون ناتج عن تشتت الضوء داخل القزحية، وهي الظاهرة نفسها التي تجعل السماء زرقاء.
الجينات الوراثية
يؤدي جين OCA2 الدور الأكبر في إنتاج الميلانين، ويؤثر فيه جين HERC2 فيقلل نشاطه ويُنتج ألواناً أفتح. وتشير الدراسات إلى مشاركة 16 جيناً أو أكثر، لذلك لا يمكن توقع لون عين الطفل بدقة من لون عيني والديه، وقد يولد لأبوين بنيّي العينين طفل بعينين فاتحتين. ويمكن الاطلاع على سبب شيوع العيون البنية في شرح الأكاديمية الأمريكية لطب العيون.
أندر لون عيون في المنطقة العربية
يغلب البني على سكان المنطقة العربية، ولذلك يبدو الأخضر والرمادي أندر عند العرب مما هما عليه في شمال أوروبا، ويلفتان الانتباه أكثر. وهكذا يصبح أندر لون عيون في المنطقة العربية هو الأخضر، يليه الرمادي والكهرماني. وتختلف التسميات من بلد إلى آخر، فالعسلي والبندقي يشيران غالباً إلى اللون نفسه، وكذلك الكهرماني والعنبري.
هل يتغير لون العين الطبيعي؟
يولد كثير من الأطفال بعيون فاتحة، ثم يزداد الميلانين في القزحية فيستقر اللون غالباً بعد السنة الأولى. وعند البالغين يبدو اللون أفتح أو أغمق أحياناً بحسب الإضاءة واتساع الحدقة ولون الملابس، دون تغير فعلي. أما التغير الحقيقي فقد يرتبط ببعض أدوية الجلوكوما أو أمراض القزحية أو إصابات العين، ويحتاج إلى مراجعة طبيب العيون.
ولمن يرغب في لون مختلف عن لونه الطبيعي، تتوفر عبر سريتامد إجراءات متخصصة لـتغيير لون العين الدائم في إيران بإشراف نخبة من المتخصصين، ويمكن التعرف إليها عبر نموذج صفحة تواصل معنا.
الخلاصة
الأخضر هو أندر لون عيون طبيعي بنسبة نحو 2%، ويليه الرمادي والكهرماني ضمن أندر ألوان العيون، بينما يرتبط الأحمر والبنفسجي بحالات المهق. وتعود هذه الندرة إلى قلة الميلانين وتوازن الجينات المتحكمة به. وتبقى النسب المذكورة تقديرات تختلف بحسب المصدر والمنطقة، فلا يوجد حصر دقيق للون العين لدى جميع سكان العالم. وإن لاحظت تغيراً مفاجئاً في لون عينيك فالأولى مراجعة طبيب العيون.
الأسئلة الشائعة حول أندر لون عيون
نجمع هنا أكثر الأسئلة التي يطرحها القرّاء حول ألوان العيون النادرة، مع إجابات مختصرة تعتمد على الأرقام الأكثر تداولاً في المصادر الطبية.
الأخضر بنسبة تقارب 2% من سكان العالم، يليه الرمادي والكهرماني بحسب التقديرات.
تقارب 2% عالمياً، وترتفع قليلاً في أوروبا والولايات المتحدة، وتبقى نادرة في معظم المجتمعات العربية.
في بعض الإحصاءات الأمريكية نعم، لكن الأرقام العالمية الأكثر تداولاً تضع الأخضر في الأدنى. ويصعب الحسم لأن الرمادي يُخلط بالأزرق الفاتح.
الكهرمانية بدرجة ذهبية نحاسية موحدة، والعسلية تجمع الأخضر والبني والذهبي في تدرج واحد.
الأخضر والرمادي والكهرماني ألوان طبيعية ولا تدل على مرض. أما الأحمر والبنفسجي فيرتبطان بالمهق، وأي تغير مفاجئ في لون العين عند البالغ يستدعي فحصاً طبياً.